السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني

22

الإمامة

ضم بعضها إلى بعض ، ان الملك العظيم والطاعة المفروضة والإمامة والخلافة بمعنى واحد ، فالطاعة المفروضة مأخوذة في الإمامة ، وهي لازم المعنى الأول ، فالامامة هي أصل الولاية ، ويلزمها لزوم الطاعة ، فالتفسير بها تفسير باللازم . فنقول : المستفاد من الروايات الأولة ، أي : خبر بريد العجلي ، وخبري البصائر ان الإمامة الملك العظيم المفسر في الروايات الأخيرة بالطاعة ، والأخبار السابقة تدل على أن الإمامة هي الولاية بالكسر ، وهي بمعنى السلطان والامارة . [ معنى الإمامة في اللغة ] وفي النهاية : هي بالكسر التولية ، وهي السلطان « 1 » . قال في الصحاح : الولاية بالكسر السلطان « 2 » . وحكاه عن ابن السكيت . وفي القاموس : وبالكسر الخطة والامارة والسلطان انتهى « 3 » . لا بالفتح بمعنى النصرة ، وفي المصباح المنير : هي بالفتح والكسر النصرة « 4 » . بل وكذا في الصحاح ، وفيه عن سيبويه الولاية بالفتح المصدر وبالكسر الاسم مثل الامارة والنقابة ، لأنه اسم لما توليته وقمت به ، وإذا أرادوا المصدر فتحوا انتهى « 5 » وفي الصحاح : كل من ولى أمر أحد فهو وليه « 6 » . فالمراد من الآية المتولي للامر وهو السلطان . والحاصل أن الآيات والروايات بأجمعها دالة على كون الإمامة هي السلطنة الإلهية المأخوذة من سلطانه على عباده ، وهو الملك العظيم ، حيث أنه مأخوذ

--> ( 1 ) نهاية ابن الأثير 5 / 228 . ( 2 ) صحاح اللغة 6 / 2530 . ( 3 ) القاموس المحيط 4 / 401 . ( 4 ) المصباح المنير ص 672 . ( 5 ) صحاح اللغة 6 / 2530 . ( 6 ) نفس المصدر .